يكتب علي المفضلي عن الفارق بين أن تقرأ في مسألة وأن تملك أدوات نقدها، ويرى أن التأدب مع العالِم ليس مجاملة اجتماعية بل قيمة معرفية، وأنه لا يعني تقديسه: السؤال مشروع، والاعتراض مشروع، لكن لكلٍّ منهما أدب وأدوات. لا أستطيع أن أخفي حنقي حين أرى إنسانًا، مهما بلغت درجته العلمية أو سعة اطلاعه، يجادل عالمًا على سبيل العبث، لا طلبًا للحقيقة ولا رغبةً في الفهم، وإنما للجدل ولفت الانتباه وإثبات الذات.