يوميات ماركيز في منفاه الباريسي أواخر خمسينيات القرن الماضي، حين كانت الشرطة تكنس مقاهي سان ميشيل بحثاً عن كل من لا يحمل «وجهاً مسيحياً»، فوجد نفسه مراراً في الزنزانة ذاتها مع الجزائريين. وبعد خمس وعشرين سنة، عندما دُعيتُ للاحتفال بذكرى ذلك الاستقلال في الجزائر، صرّحتُ لصحافيٍ بأمرٍ بدا يصعب تصديقه: إن الثورة الجزائرية هي الثورة الوحيدة التي سُجنتُ من أجلها حقاً.