بعدما أنهيتُ مذكرات د. عبدالله القفاري قبل مدة، بدأتُ …
بعدما أنهيتُ مذكرات د. عبدالله القفاري قبل مدة، بدأتُ في ثاني كتبه التي وصلتني من أحد الكرام، وهو “عبدالله القصيمي.. حياته وفكره”.
لم أحرص يوماً على قراءة القصيمي، وحتى في شبابي لم يجذبني -خلافاً لأقراني- فضولُ استكشافه؛ إذ أشعر بشيء من الجفاء تجاه الشخصيات التاريخية المتطرفة والغاضبة، وأرى أن كثيراً منها يبالغ في ردة فعله الوجودية، ويعظّم من أزماته النفسية، ويهرب من فشله الاجتماعي إلى أسئلة كبرى يُحمّلها ما لا تحتمل.
ربما الأمر كذلك، وربما هو لطف الله بي إذ لم يضعني في مسار حياة مشابه لحياتهم.